الخميس، 5 نوفمبر 2009

امنحنى بؤسا

قالت ...

هل فقدت عنوانك؟!
رأيتك آتيا من بعيد
كنت أراقبك منذ بداية الطريق
وأدركت أنك ستفقد العنوان
علمت هذا منذ زمن سحيق
وانتظرتك


قال ...

اعذرينى
فأنا أشقى من أن أحب امرأة مثلك
اعذرينى
فقد اعتادت عيناى الظلام ولن ترى ضوءك
اعذرى بؤسى..يا صاحبة البهاء والسعادة
فأنا أبحث عن بائسة مثلى
أبحث عن امرأة لا تملك عينيكِ
امرأة لا تعرف ما تملكينه
كى نتقاسم البؤس .. والحزن .. والظلام
أما أنتِ
أما أنتِ..فأنقى وأشهى من أن يشتاقك مثلى
بكل ما أملك من ألم أقولها
اذهبى عنى..واحفظى بهاؤك سيدتى



قالت ...

أأذهب؟!!
إذا ..دعنى فقط أربت على حزنك فى صمت
أو..امنحنى قربك حتى الموت
من قال أنك لا تملك شيئا؟!!
وأنًى لى بالسعادة ..إن لم تكن أنت مصدرها!!
وكيف أملك شيئا..إن لم تشاركنى إياه!!
لا أريد منك حبا أو اشتياقا
يكفينى امتلاء عينى بما تسميه بؤسا
هذا فقط ما يغلفنى بهاء وسعادة
عدنى أن تبقى ...بلا فراقا


قال...

سيدتى...إنى فقط أخاف
أخاف عليكِ..أن يمسكِ بؤسى
أن يتلوث ضوءكِ بظلامى
أن يتشوه قلبك بكلامى
كلماتك تمزق شتاتى أكثر
لقد تحولت إلى شتات منذ مسّنى ضوءك
فما بال توسلاتك!!
لن أرحل عنكِ
نعم..سأبقى
سأبقى فقط..كى أختلق من شتاتى إنسان أمنحك إياه
ولكن أعذرينى ثانية
فالبؤس وقلبى لا يفترقان



قالت...

الآن فقط ..أدركت إحساس الطيور
وللوهلة الأولى..يرتجف قلبى كعصفور
ألم أخبرك..أن السعادة فيه أنت سببها!!
الآن فقط
الأن...صدق حدسى بأن قلبى هو لك العنوان
وأن إحساسى لن يأسره غيك إنسان
أعدك أن أمتلئ بؤسا
وأن أسكن الظلام
ولكن قل لى ...ما البؤس؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق